الخميس، 9 مارس 2023

القمة الشرطية العالمية تناقش آليات مكافحة الجرائم "السيبرانية" والإقتصادية وغسل الأموال والمخدرات

القمة الشرطية


شارك 250 شركة واكثر من 200 متحدث من مختلف القيادات الشرطية على مستوى العالم في مؤتمرات وجلسات فعاليات اليوم الثاني من اعمال النسخة الثانية للقمة الشرطية تحت شعار  "إلهام الجيل القادم من العمل الشرطي" .


وناقش قادة الشرطة على مستوى العالم في القمة الشرطية، آليات الحد من الجرائم، ومكافحة الجرائم الإلكترونية "السيبرانية" العابرة للقارات بمختلف أشكالها، والتي تستغل مواقع التواصل والشبكات العنكبوتية، ومجابهة الجرائم الإقتصادية وجرائم غسل الأموال، وجرائم الإتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وسبل تعزيز التعاون المُشترك وتبادل المعلومات والخبرات في هذه المجالات، وذلك في ظل التطور العصري السريع في التقنيات الذكية وتكنولوجيا الذكاء الإصطناعي.


وانطلقت أولى محاور "مؤتمر الحد من الجريمة"، بمناقشة محور "الجرائم الالكترونية"، والذي شملت جلساته التباحث حول "التوقعات العالمية للجرائم الالكترونية لعام 2023، والتحديات التي تواجه قوات الشرطة وجهات إنفاذ القانون في هذا المجال.


وناقش قادة الشرطة في مؤتمر الحد من الجريمة، آثار الجرائم الإلكترونية، وما تسببه من خسائر مالية تقدر بمليارات الدولارات عبر الاقتصادات العالمية، كما تطرقوا إلى تعزيز التنسيق والتعاون في "الجرائم السيبرانية" الإلكترونية، وتعزيز حماية الأطفال على الانترنت، مؤكدين على أهمية إدراك الاستخدام الأمثل للبيانات الرقمية، والمعلومات الجغرافية وأطر التعليم.


كما ناقش مؤتمر الحد من الجريمة،في جلسة خاصة "القضاء على التجزئة الرقمية: استراتيجيات الأمن السيبراني الشاملة وأطر الشراكة للتخفيف من تطور أشكال الجريمة"، وجلسة أخرى بعنوان "الأمن السيبراني في أوروبا: منظور بحث الشرطة"، بالإضافة إلى جلسة ثالثة حملت عنوان "تأمين الاتصالات لأعمال الشرطة".


وناقش مؤتمر الحد من الجريمة، محور "الجرائم الاقتصادية وغسل الأموال"، وآلية "الكشف عن الأصول المخفية وأهمية تطوير أطر الامتثال المالي لوكالات إنفاذ القانون"، حيث سلط هذا المحور الضوء على حجم وتداعيات الجريمة المالية، وضرورة تحديد المعاملات المالية الرئيسية المرتبطة بمعلومات المنظمات الإجرامية، والإبلاغ عنها في الوقت المناسب، لما تمثله هذه الخطوة الحاسمة من أهمية لمحاكمة الجناة وتجميد أصولهم.


وناقشت جلسة "مكافحة غسل الأموال" مسار تبادل المعلومات في هذا الجانب، وتعزيز القدرات العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فيما ناقشت جلسة أخرى "عدم الكشف عن الهوية مقابل المعلومات الاستخباراتية، وتتبع معاملات العملات المُشفرة الاحتيالية".


وفي المؤتمر أيضاً، نُظمت جلسة بعنوان "التحقيق في الجرائم الاقتصادية والبيئية"، وجلسة "مكافحة غسل الأموال: تنظيم الأعمال والمهن غير المالية عالمياً"، وجلسة "الكشف عن غسل الأموال في اقتصاد غير نقدي (المقايضة الرقمية)، وفيما إذا كانت المعاملات الرقمية للبنوك المركزية هي الدواء الشافي لمنع جرائم غسل الأموال"، إلى جانب مناقشة "أتمتة العقوبات المطابقة عبر لغات متعددة"، و"أهمية التعاون الدولي في تحديد ومكافحة التهرب الضريبي وغسل الأموال الذي يُيسره مُحترفون".


وضمن فعاليات اليوم الثاني للقمة الشرطية العالمية، انطلق "مؤتمر الابتكار والمرونة"، مُناقشاً محور"الابتكار والاستدامة"، والذي تضمن جلسة بعنوان "الابتكار والتحول الرقمي للخدمات الإصلاحية"، وجلسة "تأثير الابتكار على إنفاذ القانون والخدمات الإصلاحية"، و"خارطة طريقة للرقمنة والاستدامة لمواجهة تحديات الاقتصاد الكلي".


كما تضمن المؤتمر محور "السعادة المؤسسية"، والذي طرح ضمن جلسة "تعزيز السعادة التنظيمية والإنتاجية في قوات الشرطة من خلال الرشاقة والتدريب والتحفيز"، و"إدارة الصدمات في الشرطة وإنفاذ القانون، ودعم رفاهية الضابط من أجل التطوير التنظيمي"، و"تطوير وتعزيز برامج الصحة النفسية الشاملة لضباط الشرطة".


كما تطرق مؤتمر الابتكار والمرونة إلى محور بعنوان "شرطة الخيالة"، والذي تناول آليات التعامل مع الخيول، ودور الشرطة المركزية في دعم عمل الخيالة، وإنجازات الخيالة.


وناقش مؤتمر علوم الأدلة الجنائية، في جلساته "الصحة النفسية لخبراء وعلماء الأدلة الجنائية"، و"الاعتماد على الأساليب القائمة على القياس لتقييم علوم الأدلة الجنائية للأدلة النمطية"، و"التقييم الإحصائي للأدلة الجنائية"، و"كفاءة العمل الشرطي وأحدث تقنيات الحمض النووي (DNA)" و"نحو إدارة جودة الحمض النووي الشرعي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي"، و"الثورة التكنولوجية في العلوم الأدلة الجنائية الرقمية: هل تعمل في مصلحة حقبة جديدة في الطب الشرعي"، و"مستقبل التعرف على الأنماط في علوم الأدلة الجنائية"، و"تطورات التنميط الظاهري للحمض النووي الشرعي"، و"التنميط الظاهري للحمض النووي الشرعي: التوجهات الراهنة والممارسات التعاونية المستقبلية"، وتواتر تعدد الأشكال الوظيفية "أحادية النوكليوتيدات الخارجية"، وتوزيع النمط الفرداني في جين SLCO1B1 عبر مجموعات السلالة الوراثية لسكان دولة قطر".


وبالتزامن مع يوم المرأة العالمي الموافق 8 مارس من كل عام، ووفقاً لشعار منظمة الأمم المتحدة هذا العام "الابتكار والتكنولوجيا من أجل المساواة بين الجنسين"، خصصت القمة الشرطية العالمية في يومها الثاني مساراً بعنوان "المساواة بين الجنسين"، والذي تناول في أولى جلساته "التحديات والفرص التي تواجه المرأة في أعمال الشرطة وإنفاذ القانون"، وتحدثت فيه كيشانت سيويل، مفوض الشرطة- قسم شرطة نيويورك، عن معاناة قوات الشرطة العالمية ووكالات إنفاذ القانون من نقص خطير في تمثيل المرأة، مشيرة إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو التصور العام للتحديات التي تواجهها ضابطات الشرطة في عمليات الخطوط الأمامية والمقاومة التي يواجهنها غالبا أثناء تقدمهن إلى أدوار قيادية، لاسيما من أقرانهن، وكيف تطور دور ضابطات الشرطة وما هي التحديات الجديدة التي يجب عليهن التغلب عليها، وكيفية اختيار الضابطات المزيد من الأدوار الميدانية التي تنظوي على مشاركة مجتمعية نشطة.


وتطرقت الجلسة الثانية التي حملت عنوان "تعزيز المساواة بين الجنسين في الأمن العام: استراتيجيات لتمكين المرأة في مجالات الشرطة وإنفاذ القانون والعدالة الجنائية"، والتي تناولت النقص الخطير في تمثيل النساء، وضرورة توظيف قوات الشرطة العالمية لهن، وتمكين المزيد من الضابطات من جميع الرتب، وما الذي يمكن أن يفعله قادة الشرطة لإزالة المفاهيم النمطية ضد ضابطات الشرطة، سواء من داخل القوة أو من الجمهور، وكيف يمكن لوكالات الشرطة وإنفاذ القانون استخدام استراتيجيات شاملة للجنسين لترقية الضابطات الحاليات إلى الرتب العليا.


وتحدثت في هذه الجلسة الرائد خبير عنود السعدي، رئيس المجلس النسائي لشرطة دبي، والتي أكدت تحقيق القيادة العامة لشرطة دبي نقلة نوعية وكبيرة في تمكين عناصرها النسائية في العمل الشرطي، عبر توفير كافة المقومات الداعمة لأداء مهامهن الأمنية المختلفة، وحرص المجلس النسائي، وبتوجيهات ومتابعة من معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، على تعزيز الممكنات في بيئة عملهن، ليتمكن من الإبداع والابتكار والمساهمة إلى جانب أخيهن الرجل في تحقيق النهضة الشاملة في الدولة.


وأكدت أن المجلس قطع أشواطاً كبيرة في المساواة بين الجنسين، وتمكن من الفوز بجائزة تحدي المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة EFQM عن فئة "التنوع والاندماج والمساواة بين الجنسين لعام 2021"، وذلك عن المبادرات التي قدمها المجلس، وساهمت في تمكين وتعزيز دور المرأة الإماراتية واندماجها في العمل الشرطي على صعيد العمل الأمني وإسعاد المجتمع، إلى جانب ما حققه المجلس من إنجازات نوعية ساهمت في تولي المرأة للعديد من المهام والعمل في مختلف التخصصات العلمية على مستوى شرطة دبي.


وبيّنت أن القمة تشهد مشاركة من 48 عنصراً نسائياً من مختلف القيادات الشرطية على مستوى العالم، يشاركننا بعلومهن ومعارفهن وأبحاثهن ضمن جلسات .


وفي جلسة "الأمور التنظيمية الداعمة للجنسين لتوظيف النساء واستقبالهن في أعمال الشرطة"، تحدثت كل من روبي فلوريس، من مجموعة القائد والتنوع والإنصاف والشمول من قسم شرطة لوس أنجلوس، وبروك جارفيس مدير البرنامج HeForShe، من شرطة لندن، وقائد الشرطة أوليفيا بينكلي، رئيس الشرطة في كلية الشرطة.


وعلى هامش مؤتمرات القمة الشرطية العالمية، انطلقت ورش عمل في مجال مكافحة المخدرات، "آلية مراقبة التحويلات المالية للحد من جرائم الاتجار بالمخدرات"، وناقشت اتجاه الكثير من تجار المخدرات بالوقت الحاضر إلى التعامل مع عملائهم عبر التجارة الرقمية الالكترونية، وذلك لصعوبة تتبعها، وضرورة تطوير المتخصصين قدراتهم الرقمية، ليتمكنوا من تتبع الشحنات ووقفها، ونوه الدكتور أوليكسي سافتشينكو من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في حديثه خلال الورشة إلى بلوغ التعاملات الرقمية لتجار المخدرات عبر الانترنت العام الماضي، 15 مليار دولار، لافتاً إلى أنه رغم تعقيدات تتبع المعاملات الرقمية لتجار المخدرات، إلا أن ذلك لا يمنع من السعي لتطوير قدرات ومهارات ضباط المكافحة.


وناقشت الورشة الثانية "أثر برامج التواصل الاجتماعي على تسويق الأدوية والترويج لها ودور الشباب في التصدي لها"، ونوه فيها المهندس محمد مبارك من هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، إلى ضرورة التوعية بمخاطر التواصل الاجتماعي، خاصة وأن تجار المخدرات بدؤوا باستخدام منصات التواصل الاجتماعي للترويج عن المخدرات، وعليه خصصت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية وبالتعاون مع وزارة الداخلية، خطاً ساخناً باسم "مكافح" على الرقم 80044.


و ضمن منصة الخبراء "اكسبرتس هب"، التي ينظمها مجلس علماء شرطة دبي، على هامش القمة الشرطية العالمية 2023، لتكون بمثابة نقطة اتصال بين الخبراء في 7 مجالات تخصصية مختلفة، تناولت الجلسات "أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي"، و"تحقيق التميز المؤسسي"، و"الحلول المستقبلية في القطاع الأمني"، و"التحقيق في التحرش الجنسي بالأطفال عبر الانترنت"، و"تقييم المخاطر المحيطة بالممتلكات الافتراضية".


وتهدف المنصة إلى تعزيز سبل التواصل والتعاون بين الخبراء على المستوى الإقليمي والدولي، وتبادل الخبرات عبر طرح التحديات، ومناقشة جوانب التحدي، وتسليط الضوء على الأسباب، وعرض أفضل الممارسات، وإيجاد الحلول المؤثرة بشكل مباشر لرفع كفاءة الأعمال وخفض معدلات الجريمة لتعزيز الشعور بالأمان، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات شاملة للخبراء العالميين والمحليين في القطاع الأمني والشرطي للاستفادة منها في المستقبل، وتوحيد الاشتراطات الواجب توفرها لخبراء القطاع الأمني بعد الاطلاع على أفضل الممارسات والاعتمادات الدولية.

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © قريه التراث
تصميم : يعقوب رضا